السيد هاشم البحراني
441
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
آمنت سطواتي فبالله اقسم لان قبلت ولاية العهد وإلّا أجبرتك على ذلك ، فإن فعلت وإلّا ضربت عنقك . فقال الرضا عليه السلام : قد نهاني اللّه عزّ وجل أن ألقى بيدي إلى التهلكة ، فإن كان الأمر على هاذا فافعل ما بدا لك وأنا أقبل ذلك على أني لا اوّلي أحدا ولا أعزل أحدا ولا أنقض رسما ولا سنّة ، وأكون في الأمر من بعيد مشيرا ، فرضي منه ذلك ، وجعله وليّ عهده على كراهة منه عليه السلام لذلك . « 1 » 2 - وعنه قال حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن الريّان بن الصلت قال : أكثر الناس في بيعة الرّضا عليه السلام من القوّاد والعامة ، ومن لم يحب ذلك ، وقالوا : إن هذا من تدبير الفضل بن سهل ذي الرياستين ، فبلغ المأمون ذلك فبعث إليّ في جوف الليل فصرت إليه ، فقال : يا ريّان بلغني أن الناس يقولون : إن بيعة الرضا عليه السلام كانت من تدبير الفضل بن سهل . فقلت : يا أمير المؤمنين يقولون ذلك . قال : ويحك يا ريّان أيجسر أحد أن يجيء إلى خليفة وابن خليفة قد استقامت « 2 » له الرعية والقوّاد وإستوت له الخلافة فيقول له : إدفع الخلافة من يدك إلى غيرك ، أيجوز هذا في العقل ؟
--> ( 1 ) علل الشرائع : 237 ح 1 - أمالي الصدوق : 65 ح 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 139 ح 3 وعنها البحار ج 49 / 128 ح 3 والوسائل ج 12 / 148 ح 6 . ( 2 ) في نسخة : قد اتّسقت له الرعية .